الذهبي

37

ميزان الاعتدال

وقال الأزدي : رأيت أصحابنا يذكرون أن عثمان روى أحاديث لا يتابع عليها . قلت : عثمان لا يحتاج إلى متابع ، ولا ينكر له أن ينفرد بأحاديث لسعة ما روى وقد يغلط ، وقد اعتمده الشيخان في صحيحيهما ، وروى عنه أبو يعلى ، والبغوي ، والناس ، وقد سئل عنه أحمد فقال : ما علمت إلا خيرا ، وأنثى عليه . وقال يحيى : ثقة مأمون . قلت : إلا أن عثمان / كان لا يحفظ القرآن فيما قيل . فقال أحمد بن كامل : حدثنا الحسن بن الحباب أن عثمان بن أبي شيبة قرأ عليهم في تفسير ( 1 ) : ألم تر كيف فعل ربك - قالها الف لام ميم . قلت : لعله سبق لسان ( 2 ) وإلا فقطعا كان يحفظ سورة الفيل ، وهذا تفسيره قد حمله الناس عنه . قال الخطيب في جامعه : لم يحك عن أحد من المحدثين من التصحيف في القرآن الكريم أكثر مما حكى عن عثمان بن أبي شيبة ، ثم ساق بسنده عن إسماعيل بن محمد التستري ، سمعت عثمان بن أبي شيبة يقرأ : فإن لم يصبها وابل فظل . وقرأ مرة الخوارج مكلبين . وقال أحمد بن كامل القاضي : حدثنا أبو شيخ الأصبهاني محمد بن الحسن ، قال : قرأ علينا عثمان بن أبي شيبة : بطشتم خبازين . وقال محمد بن عبيد الله ( 3 ) بن المنادى ، قال لنا عثمان بن أبي شيبة : ن والقلم - في أي سورة هو ؟ وقال مطين : قرأ عثمان بن أبي شيبة : فضرب لهم سنور له ناب ، فردوا عليه ، فقال : قراءة حمزة عندنا بدعة . وقال يحيى ( 4 ) بن محمد بن كأس النخعي : حدثنا إبراهيم بن عبد الله الخصاف ،

--> ( 1 ) سورة الفيل آية 1 . ( 2 ) خ : سبق في لسانه . ( 3 ) خ : عبد الله . والمثبت في س . ( 4 ) خ : على .